الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
250
معجم المحاسن والمساوئ
8 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 320 : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مثل مؤمن لا تقيّة له كمثل جسد لا رأس له ، ومثل مؤمن لا يرعي حقوق إخوانه المؤمنين ، كمثل من حواسّه كلّها صحيحة فهو لا يتأمّل بعقله ، ولا يبصر بعينه ، ولا يسمع باذنه ، ولا يعبّر بلسانه عن حاجته ، ولا يدفع المكاره عن نفسه بالإدلاء بحججه ولا يبطش لشيء بيديه ، ولا ينهض إلى شيء برجليه ، فذلك قطعة لحم قد فاتته المنافع ، وصار غرضا لكلّ المكاره ، فكذلك المؤمن إذا جهل حقوق إخوانه ، فاته ثواب حقوقهم ، فكان كالعطشان بحضرة الماء البارد فلم يشرب حتّى طفى وبمنزلة ذي الحواس لم يستعمل شيئا منها لدفاع مكروه ، ولا لانتفاع محبوب ، فإذا هو سليب كلّ نعمة ، مبتلى بكلّ آفة » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 473 وفي « البحار » ج 72 ص 414 . ورواه في « جامع الأخبار » ص 94 . 9 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 324 : وقيل لمحمّد بن عليّ عليهما السّلام : إنّ فلانا نقب في جواره على قوم ، فأخذوه بالتهمة ، وضربوه خمسمائة سوط . قال محمّد بن عليّ عليهما السّلام : « ذلك أسهل من مائة ألف ألف سوط في النار ، [ نبّه ] على التوبة حتى يكفّر ذلك » . قيل : وكيف ذلك يا بن رسول اللّه [ صلّى اللّه عليك وعلى آلك ] ؟ قال : « إنّه في غداة يومه الّذي أصابه ما أصابه ضيّع حقّ أخ مؤمن ، وجهر بشتم أبي الفصيل وأبي الدواهي وأبي الشرور وأبي الملاهي ، وترك التقيّة ، ولم يستر على إخوانه ومخالطيه ، فاتّهمهم عند المخالفين ، وعرّضهم للعنهم وسبّهم ومكروههم وتعرّض هو أيضا ، فهم الذين سوّوا عليه البليّة ، وقذفوه بهذه التهمة . فوجّهوا إليه وعرّفوه ذنبه ليتوب ، ويتلافى ما فرّط منه ، فإن لم يفعل ، فليوطّن نفسه على ضرب خمسمائة سوط [ وحبس ] في مطبق لا يفرّق [ فيه ] بين الليل